ابن الأثير

269

أسد الغابة ( دار الفكر )

قلت : ذكر بعض العلماء ثابت بن رفيع هذا ، وذكر ما تقدم ، وقال : هذا مصحّف مقلوب وكذلك قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين فقال : ثابت بن رويفع بن ثابت بن السكن الأنصاري ، روى عن ابن أبي مليكة البلوى ، روى عنه يزيد بن أبي حبيب ، وقد روى الحسن البصري عن ثابت بن رفيع ، من أهل مصر ، كان يؤمر على السرايا : النهى عن الغلول ، قال : وأحسبه ثابت بن رويفع بن ثابت هذا ، وأباه : رويفع بن ثابت ، وهو عندي الّذي روى عنه الحسن ، قال : وأبو سعيد أعلم بأهل بلده وأضبط ، ومرجع أكثر الأئمة في المصريين إليه ، وهذا كلامه . فإن ثابت بن رويفع هذا إن لم يكن كما ذكر فلا يعلم من هو ، واللَّه أعلم . ويؤيد هذا ما أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصفهاني إذنا بإسناده إلى أبى بكر بن أبي عاصم ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا عبد اللَّه بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن زياد المصفر ، عن الحسن ، عن ثابت بن رويفع من أهل مصر ، كان يؤمر على السرايا قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « إياك والغلول ، الرجل ينكح المرأة قبل أن تقسم ، ثم يردها إلى المقسم ، ويلبس الثوب حتى يخلق ثم يرده إلى المقسم » . 551 - ثابت بن زيد الحارثي ( د ع ) ثابت بن زيد الحارثىّ . أحد بنى الحارث بن الخزرج من الأنصار يكنى : أبا زيد الّذي جمع القرآن على عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، واختلف في اسمه ، فقيل : قيس بن زعوراء ، وقيل : قيس بن السكن من بنى عدي بن النجار ، فيما ذكره أنس بن مالك ، وهو الصحيح ، لقول أنس حين قيل له : من جمع القرآن ؟ فقال : معاذ وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأحد عمومتي أبو زيد ، وإلى هذا ذهب هشام الكلبي . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 552 - ثابت بن زيد بن مالك ( ب س ) ثابت بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي . أخو سعد بن زيد الّذي شهد بدرا ، كنيته أبو زيد . قال عباس بن محمد الدوري ، عن يحيى بن معين ، قال : أبو زيد الّذي جمع القرآن على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم اسمه : ثابت بن زيد . قال أبو عمر : وما أعرف أحدا قال هذا غير يحيى بن معين ، وقيل : غير ذلك ، وسيرد الاختلاف عليه في الكنى في أبى زيد إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه أبو عمر وأبو موسى . وفي قول ابن معين نظر ، إن كان جعل أبا زيد الّذي جمع القرآن من بنى عبد الأشهل فإن أنسا قال ، أحد عمومتي . فلا يكون إلا من بنى النجار من الخزرج ، وبنو عبد الأشهل من الأوس ، فلا يكون منهم . واللَّه أعلم .